تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
56
مصباح الأصول
يلزم بطلان كلتا الصلاتين ، لوقوعهما مع النجاسة الواقعية مع عدم إحراز الطهارة ولو بالأصل ، لتساقط الأصل في الطرفين للمعارضة ، للعلم الاجمالي بنجاسة أحدهما . وكذا على القول بأن المانع هو النجاسة الواقعية . واما على القول بأن المانع هو إحراز النجاسة ، فيحكم بصحة إحدى الصلاتين ، لعدم إحراز نجاسة كلا الثوبين قبل الصلاة . والتحقيق عدم تمامية الثمرة المذكورة ، لما ذكرنا في بحث العلم الاجمالي من أن العلم الاجمالي مانع عن جريان الأصل في كل طرف بخصوصه لأجل المعارضة . ولا مانع من جريان الأصل في أحد الطرفين أو الأطراف لا بقيد الخصوصية إذا كان له أثر عملي ، كما في المقام . فنقول بعد العلم بنجاسة أحد الثوبين مع احتمال نجاسة الآخر : إن أحد الثوبين نجس قطعا ، وأما الآخرة فالأصل طهارته ، فيحكم بصحة إحدى الصلاتين في المثال ، وكذا لو علمنا ببطلان إحدى الظهرين بعد الفراغ منهما مع احتمال بطلان الأخرى ، فالعلم الاجمالي ببطلان إحداهما مانع من جريان قاعدة الفراغ في خصوص كل من الظهر والعصر ، ولا مانع من جريانها في إحداهما لا بعينها . فنقول : إحداهما باطلة قطعا وأما الأخرى فقاعدة الفراغ قاضية بصحتها ، فيحكم بصحة إحدى الصلاتين ، فيأتي بصلاة واحدة بلا تعيين أنها الظهر أو العصر ، وكذا في غيرها مما توافقت الصلاتان من حيث الركعة ، كما إذا أتى بقضاء صلاتين من الصبح مثلا ، ثم علم إجمالا ببطلان إحداهما مع احتمال بطلان الأخرى ، فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ في إحداهما لا بعينها ، فإذا لا ثمرة بين القول بشرطية الطهارة والقول بمانعية النجاسة ، وإن كان الصحيح هو الأول ، نظرا إلى الاعتبار الشرعي المستفاد من قوله ( ع ) في صحيحة زرارة : " لا صلاة إلا بطهور ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأما البول فإنه لابد من غسله "